حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )
84
شاهنامه ( الشاهنامه )
في مائة ألف وأربعين ألف فارس . وقدّم بين يديه قارن صاحب جيشه ، وتبعه بنفسه . فلما وصل إلى دهستان ضرب سرادق نوذر على ظاهر البلد بين يدي الحصار ، ودخل أفراسياب أرض إيران فبلغه الخبر بموت سام بن نريمان ، واشتغال ابنه زال بعزائه . ففرح بذلك وأنهض شماساس وخزيران في ثلاثين ألفا من نخب الأتراك إلى زوالستان للقاء زال ومقاتلته ، واهتبال غرته . وقصد بنفسه دهستان في أربعمائة ألف فارس . وحين وصل إليها ضرب سرادقه قبالة سرادق نوذر . وكان بين العسكرين مسافة فرسخين . وكتب إلى أبيه يخبره بقلة عدد الإِيرانية ، وبموت سام ، وأنه انتهز الفرصة ونفذ العسكر إلى زوالستان ، وكأنا بهم قد استولوا على أقطارها ، وجاسوا خلال ديارها . وختم الكتاب وطير به راكبا إلى أبيه بشَنك . حرب بارمان وقباد وقتل قباد ولما طلع النهار جاءت طلائع أفراسياب إلى باب دهستان . وكان عليهم رجل من سعالى الأتراك يسمى بارمان . ثم رجع إلى أفراسياب وأخبره بجمع أحوال نوذر . فقال : أيها الملك ما هذا الإنظار في الضرب وقد أمكن الهام سطوة الغضب ؟ وإن أذنت لي دنوت من ذلك الجمع وطلبت المبارزة فأريهم نكاية باسى ، وأذيقهم شدّة مراسى . فأذن له فركب كالليث
--> والأخ الثاني من أخوى أفراسياب كوسيوَز . وسيأتي ذكره في الفصول الآتية . وفي الأبستاق أن كيخسرو قيّد فرَنكرَسيَنا وكِرِسَقَرذا ( كرسيوزَ ) للانتقام لسياوَخش وأغريرث . ينقطع ذكر أسرة پشنك في الشاهنامه بعد انتهاء الحرب بين الإيرانيين والتورانيين بقتل أفراسياب . وبهذا ينتهى طور من أطوار الحرب في الشاهنامه . وفي فارس نامه طرف من أخبار هذه الأسرة بعد قتل أفراسياب . ويذكر ويسه في الأبستاق باسم قائِسَكا : « قرب إليها ( أردقى ) الشجعان ُ أبناء . قائِسَكا قربانا في حصن خِشَژو - سَوكا الذي يثبت عاليا على كنغا الشامخ المقدّس ، بمائة حصان وألف ثور وعشرة آلاف حمل . وسألوها بركة قائلين : امنحينا هذه أيتها الطيبة الخيري أردقى سورا أناهِتا ! لعلنا نقهر المحارب المقدام تُسا . ولعلنا نحطم من الإيرانيين خمسيناتهم ومئاتهم الخ » . ولكن الآهلة لم تستجب دعاءهم .